ابن عساكر

175

تاريخ مدينة دمشق

ما رأيت رجلا كان أخلق يعني للملك من معاوية كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ليس بالضيق الحصر العصعص المتغضب يعني ابن الزبير أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد ابن معروف أنا ابن الفهم نا ابن سعد أنا موسى بن إسماعيل نا عبد الله بن المبارك عن معمر ( 1 ) عن همام بن منبه قال سمعت ابن عباس يقول ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية إن كان الناس ليردون منه على أرجاء واد رحب ولم يكن كالضيق الحصص الحصر ( 2 ) المتغضب يعني ابن الزبير رواه عبد الرزاق عن معمر فقال العصعص ( 3 ) وهو السيئ الخلق وقيل هو العقص ( 4 ) وهو المتلوي العسر ( 5 ) أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد أنا إبراهيم بن عمر ح وحدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا إبراهيم بن عمر البرمكي وعلي بن عمر بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في حديث ابن عباس أنه قال ما رأيت أحدا كان أخلق للملك من معاوية كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ليس مثل الحصر العقص يعني ابن الزبير ويروى الحصر العصعص يرويه عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن ابن عباس قوله يردون منه أرجاء واد رحب شبهه بواد واسع لا يضيق على من ورده للشرب ( 6 ) والرجا حرفه وشفيره والحصر الممسك البخيل قال الشاعر

--> ( 1 ) من طريقه في سير الاعلام 3 / 153 . ( 2 ) كذا بالأصل ود ، وفي م : " الحصن الحصر " وفي " ز " : " الحصص الحصن " وفي أنساب الأشراف : الحصوص . ( 3 ) العصعص : النكد القليل الخير ، كما في اللسان : عصص . ( 4 ) العقص : الألوي الصعب الأخلاق تشبيها بالقرن الملتوى ( اللسان : عقص ) . ( 5 ) راجع المصنف لعبد الرزاق رقم 20985 . ( 6 ) في م : ليشرب .